الأحد، 21 يوليو 2013

الفرق بين التسويق السياحي والسلعي







يقوم التسويق السياحي على اثارة الرغبات والدوافع والاتجاهات لدى السائحين المرتقبين من شتى أنحاء العالم لزيارة دولة أو منطقة معينة لغرض من أغراض السياحة المعروفة

بينما التسويق السلعي يعتمد على بحث ودراسة حاجات المشترين ودوافعهم بهدف انتاج وعرض السلع التي تتفق وهذه الحاجات والرغبات والدوافع وبذلك يختلف الأسلوب التسويقي للسلعة المادية عن السلعة السياحية.‏
ويعتمد السياحي في الدولة المستقبلية للسائحين (دولة الزيارة) على العرض السياحي الذي تتصف مكوناته بالجمود وعدم المرونة وعدم القابلية للتغير في المدى القصير بينما في حالة السلع المادية الأخرى فإن المعروض منها يتصف بالمرونة والقابلية للتغير والتعديل والتطوير بسهولة نظراً لطبيعة مكوناته وامكانية انتاج سلع ومنتجات جديدة تتفق مع احتياجات الأسواق التي تتعامل معها وبذلك فإن تسويق السلعة السياحية يختلف عن تسويق السلعة المادية الملموسة من حيث حجم الجهود التسويقية المبذولة وطبيعة الأسواق الموجهة اليها هذه الجهود والمنهج المستخدم في العملية التسويقية,فالتسويق السلعي قد يعتمد اعتماداً أساسياً على استخدام العينات ونقل السلع وتداولها على سبيل التجربة والدعاية بينما هذا لا يمكن تحقيقه أو تنفيذه في مجال التسويق السياحي والأمثلة على ذلك كثيرة ومتعددة هذا بالاضافة الى اختلاف وسائل الدعاية والاعلان المستخدمة في مجال التسويق لكل منهما.‏
ويهدف السلعي الى تحقيق رقم محدد من المبيعات وهذا الرقم قد يكون خلال فترة معينة كعام مثلاً أو شهر أما التسويق السياحي فإنه يهدف في كثير من الأحيان الى ابراز صورة الدولة السياحية والتركيز على معالمها ومناطقها السياحية المتعددة وبالتالي زيادة معدل الحركة السياحية سنوياً وذلك باستخدام الوسائل المختلفة للتنشيط السياحي كالدعاية والاعلام والعلاقات العامة هذا على مستوى التسويق السياحي للأجهزة السياحية الرسمية في الدولة أما على مستوى الشركات السياحية العامة والخاصة فإن أهدافها التسويقية تنحصر فيما تحققه هذه الشركات من أرباح سنوية ناتجة عن مختلف أنواع الأنشطة التي تمارسها.‏
و تسويق السلع المادية الملموسة يحقق منفعة زمانية نتيجة لطبيعة هذه السلع حيث القيام بجهود تسويقية لسلع تم انتاجها فعلاً وموجودة بالمخازن أو لسلع سوف يتم انتاجها في المستقبل لذلك فإنه مختلف لأن السلعة السياحية أو المنتج السياحي موجود بطبيعته في الدولة في كل وقت ومكان وبذلك فإن العمليات التسويقية له يمكن أن تتم في أي وقت من الأوقات خلال العام.‏
و التسويق السلعي يحقق منفعة الحيازة للسلع المادية بصورة مباشرة بمجرد انتقالها من المنتج أو البائع الى المشتري أو المستهلك أما بالنسبة للتسويق السياحي فإنه لايحقق هذا النوع من المنافع التسويقية لأن السلعة السياحية لا تخضع لحيازة شخص معين بذاته ولا تنتقل إليه مقابل ما يقوم بدفعه من مال كثمن لها أو غير ذلك ولكن يمكن أن يستخدمها أو يتمتع بها أكثر من شخص في وقت واحد ولفترة محدودة وبذلك يختلف التسويق في كلا الحالتين حيث يحتاج في الحالة الأولى الى فهم كامل لطبيعة وتفصيلات وخصائص السلع التي يتم التسويق لها أما في الحالة الثانية فلا يحتاج الأمر لمثل ذلك.‏
ويعتمد التسويق السياحي على وجود علاقة مباشرة بين المنشأة السياحية التي تقدم الخدمة وبين العميل الذي يشتريها /أي يستخدمها/ شراء الخدمة السياحية يتطلب دائماً في كل مرة حضور المشتري وتعامله مع منتج الخدمة أو الفرد الذي يؤديها مثل موظفي الاستقبال والخدمة وغيرهم بالفنادق العاملين في الشركات والمكاتب السياحية وموظفي شركات الطيران وكل من يتعامل معهم السائح ويقدمون له خدمات معينة في نطاق رحلته السياحية.‏
أما التسويق السلعي فإنه يقوم اساساً على وجود حاجة ورغبة معينة لدى المشتري يتم اشباعها له من خلال شرائه للسلع التي تحقق له ذلك أي إن العلاقة في هذه الحالة تكون بين المشتري وبائع السلعة الذي لا يكون في معظم الأحيان المنتج الأساسي لها بعكس الخدمة السياحية التي يشارك في انتاجها من يقوم بتقديمها مما يجعل من التسويق السياحي عملية أكثر صعوبة من التسويق السلعي نظراً لصعوبة الاتصالات C0mmunication بين منتجي الخدمات السياحية ومستهلكيها (العملاء الحاليون والمرتقبون) مما يؤثر الى حد كبير في قرارات الشراء التي يتخذونها.

المصدر:هنا

0 التعليقات :

إرسال تعليق