دراسه
لقد أصبحت المعرفة المورد الرئيس لتحقيق الميزة التنافسية بفعل التقدم العلمي وسرعة تطور تكنولوجيا المعلومات. وبخلاف الاقتصاد التقليدي المبني على افتراض الندرة كمحدد لسعر السوق في ضوء العرض والطلب فإن اقتصاد المعرفة لا يخضع لهذا المبدأ فكلما زاد الكم المعرفي زادت قيمة المعرفة.
إن حلول عقد المعرفة يستدعي إعادة النظر في الكيفية التي نحيا ونعمل بها من خلال إرساء أسس أنظمة عمل ومبادئ تواكب التغيرات الراديكالية التي تجتاج العالم في الوقت الحاضر. إن المبادئ التي سيطرت على أفكارنا في القرن الماضي لم تعد صالحة للصمود أمام تحديات المستقبل. وعليه لا يمكن للمنظمات التي تنوي تحقيق التقدم والنجاح والبقاء في الاقتصاد العالمي الجديد، الاستغناء عن المعرفة. أن أكثر من 50% من الناتج الإجمالي (GDP) في الدول الرئيسية لمنظمة التنمية والتعاون (OECD) مبني الآن على إنتاج وتوزيع المعرفة، ويمكن القول أن أكثر الاقتصاديات تطوراً من الناحية التكنولوجية هي تلك المبنية على المعرفة.
إن ثورة المعلومات القادمة قد بدأت حيث أنها ليست ثورة في التكنولوجيا أو الآلات أو التكنيكات أو السرعة، بل أنها ثورة المفاهيم(1). وعمال المعرفة هم عمال يتعاملون مع الرموز وليس مع الآلات، ويشمل هؤلاء العمال المعماريين والمصرفيين والباحثين في الصناعات الدوائية والمعلمين والمحللين السياسيين في البلدان الاقتصادية المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية هناك ما يزيد عن 60% من العاملين هم عمال معرفة(2). ولقد استثمرت البلدان المتقدمة صناعياً مثل الولايات المتحدة ثروة ضخمة في تطوير التعليم والتدريب، التعليم المقترن بالانفتاح على الابتكار والمعرفة، ومن أجل التطوير المستمر الاقتصادي والاجتماعي. فأن النجاح التجاري مستقبلا سيتوقف على الإدارة الاستراتيجية للمعرفة، بذلك فإن تطوير وإدارة مصادر المعرفة سيشكلان الحجر الأساس في احتفاظ المنظمة بقوتها الاقتصادية وقوتها في السوق التي تعمل فيها.
بناءً على ما تقدم فأن لاقتصاد المعرفة آثاراً بالغة الأهمية على الأنشطة الاقتصادية بمختلف فروعها التي لابد لها من استيعاب هذه التطورات والعمل على التكيف والتعامل معها بالشكل الذي يضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية لهذه الأنشطة، ومنها النشاط التسويقي الذي هو ديناميكي سريع الحركة والتجدد والتأثر. مما يعني أنه في مقدمة الأنشطة الاقتصادية الذي- التي إن هذا البحث الذي يتضمن معرفة أثر اقتصاد المعرفة على مزاولة النشاطات التسويقية الإلكترونية يهدف إلى استشراف. لأثر المحتمل لاقتصاد المعرفة على مزاولة الأنشطة التسويقية والإلكترونية من خلال الدراسة المبدئية لصيغة من الشركات الصناعية والتجارية في الخدمية في عمان.
سوف يعتمد على التطورات في حقل المعرفة التي لابد أن يستثمرها للانتقال من التسويق التقليدي إلى التسويق الحديث الذي يعتمد على الثورة التكنولوجية والثورة المعرفية في كل مجالاتها. أن التسويق الالكتروني هو احد الافرازات الرئيسية للاقتصاد المعرفي الذي يؤثر على الأنشطة التسويقية، وأن هذا النوع من التسويق بدأ في التطور الهائل بسرعة باتجاه أخذ الصدارة للأنشطة التسويقية الأخرى، مما يتوجب على إدارة التسويق في مختلف المنظمات تغيير اتجاهاتها وأهدافها بالشكل الذي يتناسب مع هذه التوجهات الجديدة.
إن هذا البحث الذي يتضمن معرفة أثر اقتصاد المعرفة على مزاولة النشاطات التسويقية الإلكترونية يهدف إلى استشراف. لأثر المحتمل لاقتصاد المعرفة على مزاولة الأنشطة التسويقية والإلكترونية من خلال الدراسة المبدئية لصيغة من الشركات الصناعية والتجارية في الخدمية في عمان.
مشكلة البحث:
أن مشكلة هذا البحث يمكن ان تتبلور على شكل الأسئلة التالية :
١ هل هناك أثر لاقتصاد المعرفة على الانشطة التسويقية الإلكترونية؟
٢ هل هناك أثر لاقتصاد المعرفة على تغير اتجاهات وأهداف المنظمة التسويقية بالأخص؟
٣ هل هناك أثر لاقتصاد المعرفة على تغير الإستراتجيات التسويقية في المنظمة؟
٤ هل إن التسويق الالكتروني له أثر في زيادة المنافع التي تحصل عليها المنظمة؟
٥ هل أدى اعتماد التسويق الالكتروني على زيادة مبيعات المنظمة وبالتالي زيادة حصتها السوقية؟
أهمية البحث:
تكمن أهمية البحث هذا كونه يعالج مسألة حيوية الا وهي انعكاسات اقتصاد المعرفة على الأنشطة التسويقية وبخاصة الالكترونية منها ، حيث ان هذه الأنشطة تشكل في الوقت الحاضر اتجاها تسعى كل منظمة صناعية ، تجارية ، أو خدمية إلى تبنيه باعتباره الطريق الأفضل الذي يتماشى مع التطورات الهائلة في كل النواحي الحياتية وفي المجتمعات المعاصرة.
أهداف
يهدف هذا البحث إلى ما يلي :
معرفة انعكاسات اقتصاد المعرفة على ممارسة الأنشطة التسويقية وبالأخص الالكترونية منها.
تحديد الأثر المحتمل لاقتصاد المعرفة على الاتجاهات والأهداف التسويقية للمنظمة .
تحديد الأثر المحتمل لاقتصاد المعرفة عن الاستراتيجيات التسويقية.
تحديد المنافع التي يمكن ان تحصل عليها المنظمة عند مزاولتها للتسويق الالكتروني وخاصة فيما يتعلق بالمبيعات والحصة السوقية.
فرضيات
على ضوء أهداف هذا البحث بالامكان صياغة الفرضية الرئيسية التالية: لهذا البحث على مزاولة ((لاقتصاد المعرفة انعكاس على الأنشطة التسويقية ومنها الأنشطة الالكترونية.))
من هذه الفرضية الرئيسية بالإمكان اشتقاق الفرضيات الفرعية التالية:
Ha1: ينعكس اقتصاد المعرفة على اتجاهات وأهداف المنظمة التسويقية بشكل إيجابي.
HA2: ينعكس اقتصاد المعرفة على الاستراتيجيات التسويقية للمنظمة بشكل إيجابي.
HA3: يؤثر اقتصاد المعرفة من خلال تبني التسويق الالكتروني على التالي:
زيادة حجم المبيعات.
زيادة الحصة السوقية.
تقليل التكاليف.
مصادر جمع المعلومات:
المصادر الثانوية: وهي مصادر المعلومات المتعلقة بالكتب والدوريات والمقالات والأبحاث التي تم اعتمادها لتغطية الجوانب النظرية للموضوع.
المصادر الأولية: حيث تم تصميم استمارة ( استبانة ) لغرض جمع المعلومات اللازمة لقياس متغيرات الدراسة وللوصول إلى أهداف هذه الدراسة.
1- المعرفة تنشئ الأسواق الجديدة من خلال الابتكار.
2- المعرفة تزيد في حجم العوائد من خلال التميز المعرفي على المنافسين.
3- المعرفة تعمل على تحسين أساليب وطرق العمل ومن ثم تخفيض التكاليف.
4- المعرفة تجذب الزبائن الجدد، وتحافظ على الزبائن من ذوي الولاء، حيث خبرة الزبون تحظى بعناية فائقة من قبل إدارة المعرفة.
5- إضافة خصائص وسمات إضافية للمنتَج تنسجم وتطلعات الزبائن.
6- التركيز على الافراد والمنتجات المتنوعة وتجزئة السوق واستراتيجيات التميز.
7- البحث المتواصل عن الحاجات المتجددة للزبائن وتطويرها وابتكار الخدمات والمنتجات الجديدة .
الأساليب الإحصائية المستخدمة:
لقد تم استخدام الأساليب الإحصائية التالية:
الإحصائي الوصفي.
تحليل SPSS.
معامل الانحدار.
اختبار الاعتمادية.
منقول من بحث قدمه الاكاديمي الاستاذ الدكتور- محمود جاسم الصميدعي رئيس قسم التسويق بكلية الاقتصاد جامعة الزيتونه الاردنيه

0 التعليقات :
إرسال تعليق